الشيخ الأميني

336

الغدير

في مجلداتها الضخمة التي تدور عليها رحى الشريعة ، وهو المصدر الفذ لفتاوي علماء الطايفة ، وإذا ضم إليه مستدركه الضخم الفخم لشيخنا الحجة النوري ( 1 ) المناهز لأصله كما وكيفا فمرج البحرين يلتقيان ، وكان غير واحد من المحققين لا يصدر الفتيا إلا بعد مراجعة الكتابين معا . نعم : لأهل الاستنباط النظر في أسانيد ما حواه الكتابان من الأحاديث ، وأنت لا تقرأ في المعاجم ترجمة لشيخنا الحر إلا وتجد جمل الثناء على كتابه الحافل ( وسائل الشيعة ) مبثوثة فيها ، وقد أحسن وأجاد أخوه العلامة الصالح في تقريظه بقوله : هذا كتاب علا في الدين رتبته * قد قصرت دونها الأخبار والكتب ينير كالشمس في جو القلوب هدى * فتنتحي منه عن أبصارنا الحجب هذا صراط الهدى ما ضل سالكه * إلى المقامة بل تسمو به الرتب إن كان ذا الدين حقا فهو متبع * حقا إلى درجات المنتهى سبب فشيخنا المترجم له درة على تاج الزمن ، وغرة على جبهة الفضيلة ، متى استكنهته تجد له في كل قدر مغرفة ، وبكل فن معرفة ، ولقد تقاصرت عنه جمل المدح ، وزمر الثناء ، فكأنه عاد جثمان العلم ، وهيكل الأدب ، وشخصية الكمال البارزة ، وإن من آثاره أو من مآثره تدوينه لأحاديث أئمة أهل البيت عليهم السلام في مجلدات كثيرة ، وتأليفه لهم بإثبات إمامتهم ، ونشر فضائلهم ، والإشادة بذكرهم ، وجمع شتات أحكامهم وحكمهم ، ونظم عقود القريض في إطرائهم ، وإفراغ سبائك المدح في بوتقة الثناء عليهم ولقد أبقت له الذكر الخالد كتبه القيمة ، منها : 1 - ديوان شعره يناهز عشرين ألف بيت في مدح النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام 2 - كشف التعمية في حكم التسمية ، في تسمية الإمام المنتظر . 3 - نزهة الاسماع في حكم الإجماع ، في صلاة الجمعة . 4 بداية الهداية في الواجب والمحرم المنصوص عليهما . 5 - رسالة فيها نحو من ألف حديث رد على الصوفية . 6 - أمل الآمل في علماء جبل عامل وجملة من غيرهم

--> ( 1 ) راجع ما مر في هذا الجزء صفحة .